* ( البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ( 64 ) ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم ( 65 ) ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا ) * * النبوة ' .
والقول الثاني : روى أبو ذر - رضي الله عنه - عن النبي : ' إن البشرى في الحياة الدنيا : هو الثناء الحسن ، وفي الآخرة : الجنة ' .
والثالث : البشرى : هي نزول نزول ملائكة الرحمة بالبشارة من الله تعالى عند الموت .
والرابع : البشرى : هي علم المؤمن بمكانه من الجنة قبل أن يموت . قاله قوم من التابعين .
وقوله تعالى : * ( لا تبديل لكلمات الله ) معناه : لا خلف لوعد الله . وقوله : * ( ذلك هو الفوز العظيم ) أي : النجاة العظيمة .
قوله تعالى : * ( ولا يحزنك قولهم ) وقف تام . ثم قال : * ( إن العزة لله جميعا ) يعنى : إن الغلبة لله جميعا * ( هو السميع العليم ) معلوم المعنى .
قوله تعالى : * ( ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض ) معناه معلوم .
وقوله : * ( وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ) معناه : وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء على الحقيقة ؛ لأنه ليس لله شريك . وقيل : معناه : وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء علما ويقينا ؛ بل يتبعون على الظن كما قال : * ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) ومعنى قوله : * ( يخرصون ) : يكذبون ؛ لقوله : * ( قتل الخراصون ) أي : الكذابون .
تفسير السمعاني — صفحة 394
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٩٤