پرش به محتوای اصلی

تفسير السمعاني — صفحه 374

پدیدآورندگان:

ص۳۷۴
* ( الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون ( 21 ) هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف ) * * اللغة : الفلك تؤنث وتذكر . قال الله تعالى : * ( في الفلك المشحون ) وقال هاهنا : * ( وجرين بهم ) وقالوا أيضا : إن الفلك يكون بمعنى الواحد وبمعنى الجمع . وقوله : * ( بريح طيبة ) أي : هينة لينة . وقد روي عن النبي أنه قال : ' الريح من روح الله ، فسألوا الله من خيرها ، وتعوذوا بالله من شرها ' . فإن قال قائل : كيف قال : * ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم ) فهذا تغيير الكلام عن وجهه ؟ والجواب عنه : أن العرب تقيم المعاينة مقام المخاطبة ، والمخاطبة مقام المعاينة ، قال الشاعر : ( وشطت مزار العاشقين فأصبحت * عسيرا على طلابك ابنة مخرم ) ومنهم من قال : معنى الآية : حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة يا محمد . وقوله : * ( وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف ) وهي الشديدة المهلكة ، قال الشاعر : ( في فيلق شهباء ملمومة * تعصف بالحاسر والدارع ) وقوله : * ( وجاءهم الموج من كل مكان ) الموج : ما يظهر على البحر من الريح .
تفسير السمعاني — صفحه 374 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم