تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
* ( افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون ( 17 ) ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ( 18 ) وما كان الناس ) * * كيف قال : * ( ولا يضرهم ) ولا شك أنه ضرهم ؟ الجواب عنه معناه : لا يضرهم إن تركوا عبادته ، ولا ينفعهم إن عبدوه . وقوله : * ( ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) فإن قال قائل : كيف قالوا : هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهم لا يؤمنون بالبعث ؟ . الجواب : أنهم كانوا يقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله في مصالح معايشنا في الدنيا . وقوله تعالى : * ( قل أتنبئون الله ) أي : أتخبرون الله ؟ * ( بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ) معلوم المعنى . وحقيقة الآية : الرد أو الإنكار عليهم . قوله تعالى : * ( وما كان الناس إلا أمة واحدة ) فيه قولان : أحدهما : قول مجاهد وهو : أن الناس كانوا على الإسلام في زمان آدم إلى أن قتل أحد ابنيه الآخر * ( فاختلفوا ) . والقول الثاني : أن العرب كانوا على دين إبراهيم حتى اختلفوا . ومن المعروف أن أول من غير دين إبراهيم من العرب هو عمرو بن لحي . وثبت أن النبي قال : ' رأيت [ عمرو ] بن لحي يجر قصبه في النار ' . ويقال في الآية : إن المراد من ' الأمة ' أهل سفينة نوح عليه السلام . قوله تعالى : * ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) يعني : في التأجيل والإمهال * ( لقضى بينهم فيما فيه يختلفون ) أي : لحكم بينهم فيما فيه يختلفون .