تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( آلر تلك آيات الكتاب الحكيم ( 1 ) أكان للناس عجبا ) * * تفسير سورة يونس وهي مكية إلا ثلاث آيات ، وهو قوله تعالى * ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك ) إلى آخر الآيات الثلاث . وحكى عن محمد بن سيرين أنه قال : هذه السورة كانت بعد السورة السابقة . قوله تعالى * ( آلر ) روى أبو الضحى عن ابن عباس قال : * ( آلر ) أنا الله أرى . وروى عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الر ، وحم ، ونون هو تمام اسم الرحمن . وفي الحروف المهجيات أقوال ذكرناها في أول سورة البقرة . وقوله : * ( تلك آيات الكتاب ) قال أبو عبيدة : معناه : هذه آيات الكتاب . قال الشاعر : ( تلك خيلي منه وتلك ركابي * هن صفر أولادها كالزبيب ) وقال الزجاج : معنى الآية : وهو أن الآيات التي أنزلتها عليك من قبل * ( تلك آيات الكتاب الحكيم ) والكتاب : هو القرآن ، والحكيم : هو المحكم ، على قول أكثر المفسرين ، فعيل بمعنى مفعل ، مثل قوله : * ( هذا ما لدى عتيد ) أي : معتد . وقال بعضهم : الحكيم على وضعه ، وسمى القرآن حكيما ؛ لأنه كالناطق بالحكمة . قوله تعالى : * ( أكان للناس عجبا ) العجب : حالة تعتري الإنسان من رؤية شيء على خلاف العادة . وسبب نزول هذه الآية : أن الله تعالى لما بعث محمدا قال المشركون : أما وجد
تفسير السمعاني — صفحة 364 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم