* ( عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ( 128 ) فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ( 129 ) ) * * على إيمانكم * ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) عطوف رفيق .
وقد أعطاه الله تعالى في هذه الآية اسمين من أسمائه ، وهو في نهاية الكرامة .
قوله تعالى : * ( فإن تولوا ) معناه : فإن أعرضوا عن الإيمان أو عنك * ( فقل حسبي الله ) كافي الله أي : يكفيني الله * ( لا إله إلا هو عليه توكلت ) عليه اعتمدت وبه وثقت * ( وهو رب العرش العظيم ) قرأ ابن محيصن : ' رب العرش العظيم ' بالرفع ، فرجع إلى الله تعالى ، والقراءة المعروفة بالكسر ، وهو يرجع إلى العرش . وعن بعض التابعين : لا يعرف أحد قدر العرش سوى الله تعالى . وفى بعض الأخبار عن النبي أنه قال : ' العرش من ياقوتة حمراء ' . وعن وهب بن منبه : أن الله تعالى خلق العرش من نوره . وعن كعب الأخبار : أن السماوات في العرش كقنديل معلق من السماء . وعن مجاهد : أن السماوات في العرش كحلقة . وحكى عن أبي بن كعب أنه قال في هاتين الآيتين : هما أحدث الآيات بالله عهدا . فعلى قوله : هاتان الآيتان آخر ما أنزل من القرآن . وهو رواية أيضا عن ابن عباس وقد ذكرنا غير هذا برواية البراء بن عازب ، والله أعلم بالصواب .
تفسير السمعاني — صفحة 363
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٦٣