تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
* ( ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون ( 42 ) عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ( 43 ) لا يستئذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين ( 44 ) إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت فهم في ريبهم يترددون ( 45 ) ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل ) * * لخرجوا معك * ( ولكن بعدت عليهم الشقة ) أي : بعد عليهم السفر ، والشقة في اللغة : هي الغاية التي يقصد إليها . قوله * ( وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم ) هذا في المنافقين . قوله تعالى : * ( يهلكون أنفسهم ) يعني : باليمين الكاذبة . قوله : * ( والله يعلم إنهم لكاذبون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) روي عن عمرو بن ميمون الأودي أنه قال : فعل رسول الله شيئين بغير إذن من الله : فداء أسارى بدر ، وأذن للمتخلفين في غزوة تبوك ، فعاتبه الله تعالى فيهما جميعا . وفي تقديم قوله تعالى : * ( عفا الله عنك ) معنى لطيف في حفظ قلب النبي . قوله : * ( حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ) معناه : لا يستأذنك في التخلف . قوله * ( أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) الآية ، معلوم ، ثم قال : * ( إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم ) أي : شكت قلوبهم * ( فهم في ريبهم يترددون ) يتحيرون . ثم قال : * ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ) يعني : لو قصدوا الخروج لأعدوا له