* ( إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ( 31 ) يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ( 32 ) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ( 33 ) يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في ) * *
قوله : * ( والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) معناه ظاهر .
قوله تعالى : * ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ) معناه : يريدون أن يخمدوا نور الله ، والمراد من النور : القرآن ، وقيل : هو محمد .
وقوله : * ( بأفواههم ) معناه : بتكذيبهم .
قوله : * ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) قال المفسرون : هذا عند نزول عيسى ابن مريم - عليه السلام لا يبقى في الأرض أحد إلا أسلم .
وفي قوله : * ( ليظهره على الدين كله ) قول آخر : وهو أنه الإظهار بالحجة ؛ فدين الإسلام ظاهر على كل الأديان بالدليل والحجة .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ) الآية ، وقد بينا معنى الأحبار والرهبان من قبل وقوله : * ( ليأكلون أموال الناس بالباطل ) قال أهل التفسير : إن المراد منه أخذ الرشاء في الأحكام والمآكل التي كانت لعلمائهم على سفلتهم * ( ويصدون عن سبيل الله ) معناه : أنهم يمنعون الناس عن الإسلام ، وقوله : * ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) الكنز هو المال المجموع ، قال الشاعر :
تفسير السمعاني — صفحة 304
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠٤