* ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ( 2 ) الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( 3 ) أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ( 4 ) كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ) * * أي : خافت وفرقت ، قال الشاعر :
( لعمرك ما أدري وإني لأوجل
* على أينا تغدو المنية أول )
* ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ) أي : يقينا وتصديقا ؛ وذلك أنه كلما نزلت آية فآمنوا به ازدادوا إيمانا وتصديقا ، وهذا دليل لأهل السنة على أن الإيمان يزيد وينقص * ( وعلى ربهم يتوكلون ) التوكل هو الاعتماد على الله والثقة به .
( الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ) إقامة الصلاة هي أداؤها في أوقاتها بشرائطها وأركانها .
* ( أولئك هم المؤمنون حقا ) قال مقاتل : يعني : إيمانا لا شك فيه . وقيل : برأهم من الكفر والنفاق .
وفيه دليل لأهل السنة على أنه لا يجوز لكل أحد أن يصف نفسه بكونه مؤمنا حقا ؛ لأن الله تعالى إنما وصف بذلك قوما مخصوصين على أوصاف مخصوصة ، وكل أحد لا يتحقق في نفسه وجود تلك الأوصاف .
* ( لهم درجات عند ربهم ) قال الربيع بن أنس : الدرجات سبعون درجة ، ما بين كل درجتين حضر الفرس المضمر سبعين سنة * ( ومغفرة ورزق كريم ) أي : كامل لا نقص فيه .
قوله تعالى : * ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ) الأكثرون على أنه في إخراجه من المدينة إلى بدر للقتال مع المشركين . وقيل : هو في إخراجه من مكة إلى المدينة .
تفسير السمعاني — صفحة 248
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤٨