تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
* ( الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ( 1 ) إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) * * الغنائم لنا ؛ قاتلنا وأسرنا ، وقال الآخرون : كنا ردءا لكم ، ونحرس رسول الله ، فالغنيمة بيننا ؛ فنزل قوله تعالى : * ( يسألونك عن الأنفال ) . وفي رواية : ' أن النبي قال يومئذ : من قتل قتيلا فله كذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا ، فتسارع الشبان وقاتلوا وأسروا ، وبقي الشيوخ مع الرسول - عليه السلام - يحرسونه ثم تنازعوا في الغنيمة ، فقال الشبان : الغنيمة لنا ؛ لأنا قاتلنا . وقال الشيوخ : كنا نحرس رسول الله ، وكنا ردءا لكم . وكان الذي تكلم من الشبان أبو اليسر والذي تكلم من الشيوخ سعد بن معاذ ، فنزلت الآية ، فقسم النبي الأنفال بين الكل . وقوله : * ( قل الأنفال لله والرسول ) واختلفوا فيه قال مجاهد ، وعكرمة : الآية منسوخة بقول تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسة وللرسول ) فهذه الآية ردت من الكل إلى الخمس ، فكانت ناسخة للأولى . وقيل : الآية غير منسوخة ، ومعنى قوله : * ( قل الأنفال لله والرسول ) أي : حكمها لله والرسول ؛ فتكون موافقة لتلك الآية . * ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) قال : ثعلب : يعني : أصلحوا الحالة التي بينكم ، ومعناه : الإصلاح بترك المنازعة وتسليم أمر الغنيمة إلى الله والرسول * ( وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) . قوله تعالى : * ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) قال ابن أبي نجيح :
تفسير السمعاني — صفحة 247 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم