تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا ) * * تفسير سورة الأنفال قال الشيخ الإمام رضي الله عنه : سورة الأنفال مدنية إلا سبع آيات ؛ وذلك من قوله : * ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ) إلى آخر الآيات السبع ؛ فإنها نزلت بمكة ، وأكثر السورة في غزوة بدر . قوله تعالى : * ( يسألونك عن الأنفال ) والسؤال سؤالان : سؤال استخبار ، وسؤال طلب ؛ فقوله : * ( يسألونك عن الأنفال ) سؤال استخبار ؛ فإنهم سألوه عن حكم الأنفال . وقرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص : ' يسألونك الأنفال ' وهذا سؤال طلب . روى مصعب بن سعد ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص أنه قال : ' سألت رسول الله سيفا يوم بدر فقلت : نفلنيه يا رسول الله ، فنزل قوله : * ( يسألونك عن الأنفال ) ' . والأنفال : الغنائم . والنفل في اللغة : الزيادة ، قال لبيد بن ربيعة العامري شعرا : ( إن تقوى ربنا خير نفل * وبإذن الله ريثي والعجل ) ومنه صلاة النافلة ؛ لأنها زيادة على الفريضة . فسميت الغنائم أنفالا ؛ لأنها زيادة كرامة من الله تعالى لهذه الأمة على الخصوص . وسبب نزول الآية ما روى ' أن أصحاب النبي افترقوا يوم بدر فرقتين : فرقة كانت تقاتل وتأسر ، وفرقة تحرس رسول الله ، ثم تنازعوا ، فقالت الفرقة المقاتلة :