بسم الله الرحمن الرحيم
( * ( المص ( 1 ) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى ) )
سورة الأعراف
قال الشيخ الإمام - رضي الله عنه - : اعلم أن سورة الأعراف مكيه إلا قوله - تعالى - : * ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر ) إلى قوله - تعالى - : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ) فإن هذا القدر نزل بالمدينة ، و ( قد ) روى ' أن النبي قرأ في المغرب بطول الطولين ' يعني : سورة الأعراف ، وإنما سميت طول الطولين ؛ لأن أطول السور التي نزلت بمكة سورة الأنعام ، وسورة الأعراف ، والأعراف أطولهما .
قوله تعالى * ( المص ) معناه : أن الله أعلم وأفصل ، وقيل : معناه : أنا الله الملك الصادق ، وقال الشعبي : لكل كتاب سر ، وسر القرآن : حروف التهجي في فواتح السور .
* ( كتاب أنزل إليك ) قال الفراء : تقديره : هذا كتاب أنزل إليك * ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) أي : شك ، والخطاب للرسول ، والأمة هم المراد .
والحرج بمكان الشك ، قاله الفراء ، وأنشدوا :
( لولا حرج يعزوني
* جئتك أغزوك ولا تغزوني )
وقيل الحرج : هو الضيق ، ومعناه : لا يضيقن صدرك بالإبلاغ ، وذلك أن النبي
تفسير السمعاني — صفحة 163
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦٣