* ( إلا مثلها وهم لا يظلمون ( 160 ) قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ( 161 ) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ( 162 ) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ( 163 ) قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ( 164 ) وهو الذي جعلكم خلائف ) * * أمثالها ، والسيئة بمثلها ، قال ابن عمر : هذا في غير الصدقات من الحسنات ، فأما الصدقات : تضاعف بسبعمائة ضعف ، وقال أبو صالح : الحسنة : قول لا إله إلا الله ، ' وسئل رسول الله عن كلمة لا إله إلا الله أهي من الحسنات ؟ فقال : هي أحسن الحسنات ' .
قوله - تعالى - : * ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ) هو دين الإسلام أي : دينا مستقيما * ( ملة إبراهيم ) نصب على الإغراء ، أي : اتبع ملة إبراهيم * ( حنيفا وما كان من المشركين ) * ( قيل إن صلاتي ونسكي ) أما الصلاة : معلومة ، وأما النسك : العبادة ، وقيل : أراد به : الذبيحة ، وقوله : * ( ومحياي ومماتي لله ) أي : طاعتي في حياتي لله ، وجزائي بعد مماتي من الله * ( رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) يعني : من هذه الأمة .
قوله - تعالى - : * ( قل أغير الله أبغي ربا ) لأنهم كانوا يقولون له : ارجع إلى ديننا فإن خفت الله فنحن نكفل لك العذاب ؛ قاله كفار قريش ؛ فنزل : * ( قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ) * ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ) أي : ليس هذا بأمر تنفع فيه الكفالة ، ( ويقوم ) أحد مقام أحد فيه . * ( ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) .
قوله - تعالى - : * ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) أي : يخلف بعضكم
تفسير السمعاني — صفحة 161
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦١