* ( بالآخرة وهم بربهم يعدلون ( 150 ) قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به ) * * فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها ) وكأن قوله : * ( لو شاء الله ما أشركنا ) أي : هو الذي أمرنا بالشرك ؛ فالرد في هذا لا في حصول الشرك بمشيئته ، فإنه حق وصدق ، وبه يقول أهل السنة .
* ( قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ) أي : من كتاب ، فتخرجوه لنا حتى يظهر ما تدعون على الله ( من أمره بالشرك ) * ( إن تتبعون إلا الظن ) يعني : أنكم تقولون ما تقولون ظنا لا عن بصيرة * ( وإن أنتم إلا تخرصون ) أي : تكذبون * ( قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ) .
قوله - تعالى - : * ( قل هلم شهداءكم ) أي : ائتوا بشهدائكم * ( الذين يشهدون أن الله حرم هذا ) هذا راجع إلى ما تقدم من تحريمهم الأشياء على أنفسهم بغير أمر الله ، وادعوا أنه من أمر الله .
* ( فإن شهدوا فلا تشهد معهم ) يعني : فإن شهدوا كاذبين ، فلا تشهد معهم * ( ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون ) أي : يشركون .
قوله - تعالى - : * ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا ) لأنهم سألوه أيش الذي حرم الله - تعالى - ؟ فنزل قوله - تعالى - : * ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) فإن قال قائل : الله - تعالى - ما حرم ترك الشرك بل أمر ربه ، فما معنى قوله : * ( ألا تشركوا به شيئا ) ؟ .
فيه جوابان : أحدهما : أن قوله ' لا ' صلة ، وتقديره ' : أن تشركوا ؛ فعلى هذا استقام الكلام .
والثاني : أن قوله : * ( [ تعالوا ] أتل ما حرم ربكم ) كلام تام . ( ثم ) قوله :
تفسير السمعاني — صفحة 155
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥٥