تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
* ( ولا عاد فإن ربك غفور رحيم ( 145 ) وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون ( 146 ) فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا ) * * للخروج عن أمر الله - تعالى - . * ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم ) وقد ذكرنا هذا . قوله - تعالى - : * ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) يعني : حرمنا على اليهود كل ذي ظفر ، قيل : هو البعير والنعامة ، ويدخل فيه الأوز والبط . * ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما ) أما تحريم الشحوم عليهم : كان ذلك عن الثروب وشحم الكليتين ، وقد قال ' لعن الله اليهود حرم عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا ثمنها ' . وقوله : * ( إلا ما حملت ظهورهما ) أي : شحم ما حملت ظهورهما لم يحرم عليهم * ( أو الحوايا ) تقديره : والحوايا ، أي : شحم المباعر * ( أو ما اختلط بعظم ) أي : وشحم ما اختلط بعظم ، قيل : هو الإلية ، وقيل : هو شحم الجنب ، ثم اختلفوا ، أن الكل هل يدخل في الاستثناء ؟ قال بعضهم : إنما يدخل في الاستثناء شحم الظهور فحسب ، فأما قوله : * ( أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ) راجع إلى التحريم ، والصحيح : أن الكل يدخل في الاستثناء ، وهو ظاهر الآية . * ( ذلك جزيناهم ببغيهم ) أي : [ بظلمهم ] * ( وإنا لصادقون ) . قوله - تعالى - : * ( فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ) فإن قيل : ما معنى هذا ، وإنما يليق بتكذيبهم وعيد العذاب لا وعد الرحمة ؟ قال ثعلب : هو الرحمة