* ( وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ( 152 ) وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ( 153 ) ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ) * * طاقتها * ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ) أي : فاصدقوا ، ولو كان على القريب * ( وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ) .
قوله - تعالى - : * ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ) يقرأ : وأن - بالتشديد - فيكون راجعا إلى قوله : * ( أتل ما حرم ربكم عليكم ) يعني : وأتل عليكم : أن هذا صراطي ، ويقرأ : وأن - بالتخفبف - فيكون صلة ، وتقديره هذا صراطي مستقيما .
* ( فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ) بمعنى : سائر الملل سوى ملة الإسلام وقيل : هو الأهواء والبدع * ( فتفرق بكم عن سبيله ) أي : فتفرق بكم عن سبيله .
* ( ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) وقد صح برواية ابن مسعود عن النبي : ' انه خط خطا ، وخط حواليه خطوطا ، ثم أشار إلى الخط الأوسط ؛ فقال : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ، ثم أشار إلى الخطوط حوله ؛ فقال : لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ' .
قوله - تعالى - : * ( ثم آتينا موسى الكتاب ) فإن قيل : كيف قال : * ( ثم آتينا موسى الكتاب ) بعد ذكر محمد ، وموسى أوتي الكتاب قبله ، وكلمه ' ثم '
تفسير السمعاني — صفحة 157
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥٧