* ( ظلموا والحمد لله رب العالمين ( 45 ) قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون ( 46 ) قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون ( 47 ) وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا ) * * من إله غير الله يأتيكم به ) ذكر أشياء ، ثم قال : * ( يأتيكم به ) فاختلفوا ؛ فقال ( بعضهم ) معناه : يأتيكم بما ( أخذ . و ) قال آخرون : قوله : * ( يأتيكم به ) يرجع إلى السمع خاصة ، واندرج فيه الأبصار والقلوب . ومن هذا ذهب بعض العلماء إلى أن السمع أفضل من سائر الحواس ؛ حيث خصه بالكناية ، وقالوا : هو مثل قوله - تعالى - : * ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ) و ' الهاء ' راجعة إلى الله - تعالى - واندرج فيه الرسول * ( انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون ) أي : يعرضون .
قوله - تعالى - : * ( قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله ) حكى الفراء عن العرب أنهم يقولون : أرأيتك بمعنى أخبرني ، [ وأرأيتكما ] بمعنى أخبراني ، وأرأيتكم يعني : أخبروني وأرأيتك بمعنى : للمرأة بمعنى : أخبريني ، هكذا * ( بغتة أو جهرة ) معناه : ليلا أو نهارا وقيل : معناه : فجأة أو عيانا * ( هل يهلك إلا القوم الظالمون ) .
قوله - تعالى - : * ( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ) وقد بينا هذا * ( فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) يعني : يوم القيامة .
* ( والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب ) أي : يصيبهم عذاب النار * ( بما كانوا يفسقون ) .
قوله - تعالى - : * ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ) أنزل هذا حين اقترحوا الآيات ، وكانوا يقولون : لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا من السماء ، وسائر ما
تفسير السمعاني — صفحة 105
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠٥