* ( سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين ( 93 ) قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ( 94 ) ولن يتمنوه أبدا بما ) * * كأن الله صرفهم عن تمني الموت ؛ تصديقا للرسول ، وتحقيقا لمعجزته ، إذ كان يمكن أن يتمنى بعضهم ذلك تكذيبا للرسول .
وفي الخبر قال : ' لو تمنوا ذلك لأخذهم الموت في الحال ' .
* ( والله عليم بالظالمين ) منهم . قوله : * ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) يعني اليهود . * ( ومن الذين أشركوا ) أي : وأحرص من الذين أشركوا . وهو مثل قولهم : ' فلان أسخى الناس ومن هرم ' أي : وأسخى من هرم .
يريدون به هرم بن سنان . كان رجلا معروفا بالسخاوة ، وله شاعر يقال له : ' زهير بن أبي سلمى ' .
والمراد بالذين أشركوا ها هنا : المجوس وذلك أنهم يقول بعضهم لبعض : عش ألف سنة ' بزء هزا رسال ' فأخبر الله تعالى أن اليهود أحرص الناس على حب الحياة ومن المجوس الذين يقولون ذلك .
* ( يود أحدهم لو يعمر ألف سنة ) كما وصفنا * ( وما هو بمزحزحه ) بمبعده * ( من العذاب أن يعمر ) يعني لا يبعدهم طول العمر من العذاب .
* ( والله بصير بما يعملون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( قل من كان عدوا لجبريل ) في سبب نزول الآية قولان :
تفسير السمعاني — صفحة 111
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١١