* ( لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ( 87 ) وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ( 88 ) ولما جاءهم كتاب ) * * والقراءة المعهودة بجزم اللام ، وهم جمع الأغلف ، ومعناه : قلوبنا في أوعية مما تقول لا نفهم شيئا من ذلك وهذا مثل قوله تعالى : * ( وقالوا قلوبنا في أكنة ) .
وأما الغلف : بضم اللام : جمع الغلاف . ومعناه : قلوبنا أوعية العلم ، وليس فيها مما تقول شيء . أي : ما تقوله فليس بشيء .
* ( بل لعنهم الله بكفرهم ) طردهم الله عن الفهم والرحمة . وأصل اللعن : الطرد والأبعاد وقال الشاعر :
( ذغرق به القطا ونفيت عنه
* مقام الذئب كالرجل اللعين )
أي : مقام الذئب اللعين ، يعني : المطرود .
( فقليلا ما تؤمنون ) قيل : أراد به المشركين ومعناه : قليل إيمانهم والمراد [ به ] إيمانهم بأن الله خالقهم وخالق السماوات والأرض .
وقيل : أراد به أهل الكتاب ؛ لأن الذين آمنوا منهم أقل من الذين آمنوا من المشركين .
وقيل : معناه : فلا يؤمنون أصلا .
وحكى الكسائي عن العرب : قل ما تنبت هذه الأرض إلا الكراث والبصل . أي : لا تنبت إلا الكراث والبصل .
قوله تعالى : * ( ولما جاءهم كتاب من عند الله ) يعنى القرآن . * ( مصدق لما معهم ) من التوراة والإنجيل .
* ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) يستنصرون ؛ ومنه قول الشاعر :
تفسير السمعاني — صفحة 107
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠٧