* ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا وأغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ( 286 ) ) * * ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا )
قيل : هو العهد الثقيل الذي حمل من قبلنا .
وقيل : لا تحمل علينا ما يشق علينا .
وقيل : الإصر : هو ذنب لا توبة له ، أي : اعصمنا من ذنب لا تقبل له توبة .
* ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) في هذا دليل على أن الله تعالى يجوز أن يحمل العباد مالا يطيقونه ؛ لكنه إنما حمل الكفار ما لا يطيقونه ولم يحمل المؤمنين . * ( واعف عنا ) أي : امح عنا * ( واغفر لنا ) أي : استر علينا . * ( وارحمنا ) أي : ارحم علينا .
* ( أنت مولانا ) أنت ناصرنا والقيم بأمورنا . * ( فانصرنا على القوم الكافرين ) وقد ورد في فضل الآيتين أخبار ، منها : ما روى عن النبي أنه قال : ' من قرأ في ليلة بآيتين من آخر سورة البقرة كفتاة ' .
وروى أنه قال - عليه السلام - : ' هما آيتان أنزلتا على من كنز تحت العرش ' .
و [ وآله أجمعين ] .
تفسير السمعاني — صفحة 289
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨٩