* ( ألم ( 1 ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( 2 ) نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل ( 3 ) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن ) * *
قوله تعالى : * ( آلم الله )
فالألف : هو الله ، واللام : جبريل ، والميم : محمد ، وفيه إشارة لما أنزل الله ، على لسان جبريل ، على محمد .
وقد ذكرنا الأقوال في حروف التهجي .
وإنما فتح الميم عند الوصل ، وإن كان الساكن إذا حرك حرك إلى الكسر ؛ لأنهم استثقلوا الكسرة بعد [ الجزم ، والياء فيه جزم ] .
* ( لا إله إلا هو ) لا معبود سواه . * ( الحي القيوم ) فالحي : الدائم الذي لا يزل . .
وأما القيوم فقد سبق تفسيره ، وقيل : هو الذي لا يزول ولا يحول . وقال جعفر بن محمد [ بن ] الزبير : هو دائم الوجود . وقرأ عمر ، وابن مسعود * ( الحي القيام ) وهو في الشواذ .
قوله تعالى : * ( نزل عليك الكتاب بالحق ) الكتاب : القرآن ، وسمى كتابا ؛ لأنه يجمع الآي والحروف ، وهو من الكتب وهو : الجمع ، ومنه : الكتيبة و [ هي ] السرية لاجتماعهم .
ومنه يقال : كتبت البغلة ، إذا جمع بين شفريها بحلقة . وقوله : * ( بالحق ) أي : بالصدق في الدلالات والإخبارات ، والوعد والوعيد .
وقوله : * ( مصدقا لما بين يديه ) يعني : القرآن مصدق لما قبله من التوراة والإنجيل .
وإنما قال : * ( لما بين يديه ) ؛ لأنه في تصديق ما قبله ، وإظهار صدقه ، كالشئ الحاضر بين يديه .
* ( وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس )
تفسير السمعاني — صفحة 291
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩١