* ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم ( 268 ) يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا ) * *
قوله تعالى : * ( الشيطان يعدكم الفقر ) يخوفكم بالفقر ، والباء محذوفة .
وقوله : * ( ويأمركم بالفحشاء ) أي : بأن لا تتصدقوا وتبخلوا ، ومنه قول طرفة :
( عقيلة مال الفاحش المتشدد
* )
أي : البخيل المتشدد .
والبخل داء عظيم ، قال ' ولا داء أدوى من البخل ' .
وقوله : * ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) مغفرة ، أي : عفو الله ، وفضلا : بالثواب .
وقوله : * ( والله واسع عليم ) وقد ذكرنا معناهما .
وقوله تعالى : * ( يؤتي الحكمة من يشاء ) قال ابن عباس : وهو حكمة القرآن ، وهو أن يعرف ناسخه ومنسوخه ، ومقدمه ومؤخره ، ومحكمه ومتشابهه ، وحرامه وحلاله ، وأمثاله .
وقيل : هو الفقه في الدين .
وقال إبراهيم النخعي : هو معرفة معاني الأشياء وفهمها .
وفيه قول رابع : هو الإصابة ، فعلا وقولا .
وقوله : * ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) .
قرأ يعقوب : ' ومن يؤت ' بكسر التاء يعني : ومن يؤته الله الحكمة .
تفسير السمعاني — صفحة 273
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٣