* ( وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ) * *
التطوع ، والإخفاء فيها أفضل ، وقد روى عن النبي ' أنه قال : صدقة السر تفضل صدقة العلانية بسبعين ضعفا ' .
وإما الزكاة المفروضة : فالإظهار فيها أفضل ، وقد قال ' صدقة العلانية تفضل صدقة السر بخمس وعشرين ' ، وهذا في الزكاة ، والأول في التطوعات .
وقيل : الآية في الزكاة المفروضة ، وكان الإخفاء خيرا في الكل على عهد رسول الله فأما في زمننا فالإظهار خير في الزكاة لسوء الزمان ، كيلا يساء الظن به .
وقوله : * ( ويكفر عنكم ) يقرأ : بالنون ، والياء : ويقرأ : بالرفع ، والجزم * ( من سيئاتكم ) قيل : من صلة فيه . وتقديره : ويكفر عنكم سيئاتكم ، فعلى هذا يكون شاملا للصغائر ، والكبائر .
وفيه قول آخر : أن ' من ' على التحقيق ، والتفكير بالصدقات يكون من الصغائر فأما الكبائر فإنما تكفرها التوبة .
والأول أقرب إلى أهل السنة ، وقد قال النبي : ' صدقة السر تطفئ غضب الرب ' .
وقوله : * ( والله بما تعملون خبير ) هذا ظاهر المعنى .
تفسير السمعاني — صفحة 275
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٥