* ( يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ( 261 ) الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ) * *
وقيل : جميع أبواب الخير سبيل الله .
وقوله : * ( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة ) ضربه مثلا للمتقين وما وعد من الثواب على الإنفاق .
فإن قال قائل : كيف ضرب المثل به ، وهل يتصور في كل سنبلة مئة حبة ؟
قيل : لما كان ذلك متصورا في الجملة ، صح ضرب المثل به وإن لم يعرف ، ومثله ما قاله امرؤ القيس :
( ومسنونة زرق كأنياب أغوال
* )
وناب الغول لا يعرف ، ولكن لما تصور وجوده بالجملة مثل به . وقيل : هو يتصور في سنبلة الدخن ونحوه .
وقوله : * ( والله يضاعف لمن يشاء ) قيل : معناه : يضاعف هذه المضاعفة لمن يشاء . وقيل : معناه يضاعف على هذا ويزيد لمن يشاء .
وقوله : * ( والله واسع ) أي : واسع الفضل والرحمة والقدرة ، يعطي عن سعة .
وقوله : * ( عليم ) أي : عليم بنية من يعطي .
قوله تعالى : * ( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ) أما المن : فهو أن يقول للفقير : أعطيتك كذا ، وصنعت بك كذا ، فيعدد عليه نعمه ، وأما الأذى : فهو أن يعير الفقير ، فيقول له : إلى كم تسأل ، وكم تؤذيني فلا زلت فقيرا ونحو ذلك .
وقيل : من الأذى : أن يذكر إنفاقه عليه عند من لا يريد أن يعرف .
وقوله : * ( لهم أجرهم عند ربهم ) أي : ثوابهم ، وقوله : * ( ولا خوف عليهم )
تفسير السمعاني — صفحة 268
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٦٨