* ( ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير ( 259 ) وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ) * *
وقوله : * ( ولنجعلك آية للناس ) وبيان الآية فيه : أنه بعث شابا ، وابنه شيخ .
قال علي رضي الله عنه : أماته الله وهو ابن خمسين سنة وامرأته حامل ، ثم بعث بعد مئة سنة وهو ابن خمسين ، وابنه [ ابن ] مئة سنة .
وقوله : * ( فلما تبين له قال أعلم ) فلما ظهرت له قدرة الله تعالى على عمارة بيت المقدس ، وإحياء الموتى * ( قال أعلم ) يقرأ بقراءتين : على الخبر ، وعلى الأمر ، أما على الخبر فمعناه : علمت أن الله على كل شيء قدير ، وأما على الأمر قال لنفسه : * ( أعلم أن الله على كل شيء قدير ) .
قوله تعالى : * ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ) قيل : سبب سؤاله ذلك : أن إبراهيم مر على حيوان على شط البحر مزقته السباع والوحش ، وكان يأكل منه حيتان البحر ، فقال : رب أرني كيف تحيي الموتى .
وفيه قول آخر : أنه لما حجه نمروذ في إحياء الموتى ؛ أراد أن يعرف بالعيان ما آمن به بالخبر والاستدلال .
وقوله تعالى : * ( قال أو لم تؤمن ) يعني : قد آمنت فلم تسأل ؟ وهذا مثل قول الشاعر :
( ألستم خير من ركب المطايا
* )
يعني : أنتم كذلك .
وقوله : * ( قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) فإن قال قائل : أكان إبراهيم شاكا فيه
تفسير السمعاني — صفحة 265
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٦٥