* ( جزاءاً ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم ( 260 ) مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله ) * *
وقوله تعالى : * ( فصرهن إليك ) أي : فضمهن إليك . وقرأ حمزة بكسر الصاد .
وفيه تقديم وتأخير ، وتقديره : فخذ أربعة من الطير إليك فصرهن ، أي : فقطعن ،
وقوله : * ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) قيل : جعلها على أربعة أجبل .
وقال السدى : على سبعة أجبل ، وقال ابن عباس : على أربعة أرباع العالم ، جزءا على جبل بجانب الشرق ، وجزءا على جبل جانب الغرب ، وجزءا على الشمال ، وجزءا على الجنوب .
وفيه قول آخر : أنه أراد بقوله : * ( اجعل على كل جبل منهن جزءا ) أي : عشرا ، وكان على عشرة أجبل ؛ حتى ذهب بعض العلماء من هذا إلى أنه لو أوصى الإنسان بجزء من ماله ينصرف إلى العشر .
وقوله : * ( ثم أدعهن يأتينك سعيا ) وفي القصة : أنه جزء تلك الطيور الأربعة ، وخلط اللحم باللحم ، والريش بالريش ، والعظم بالعظم ، وجعلها على الأجبل .
وقيل : دقه بالهاون وأخذ رؤوسهن بين أصابعه ، وقيل : مناقيرهن ، ثم دعاهن ؛ فكان يطير الريش إلى الريش ، واللحم إلى اللحم ، والدم إلى الدم ، ويركب بعضها على بعض ، وأتين ساعيات إلى رؤوسهن .
وقوله تعالى : * ( واعلم أن الله عزيز حكيم ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ) قيل : سبيل الله : الجهاد .
تفسير السمعاني — صفحة 267
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٦٧