* ( لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب ) * * ثم يقيم بمكة ، ويحج من عامه ذلك .
وسمى تمتعا ؛ لأنه يستمتع بالمحظورات إذا تحلل عن العمرة إلى أن يحرم بالحج .
وقال طاوس : لا يختص التمتع بأشهر الحج ، بل إذا أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج يكون متمتعا .
وقوله تعالى : * ( فما استيسر من الهدى ) أي : ذبح الشاة .
وقوله تعالى : * ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ) وذلك بأن يصوم يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، ويجوز أن يصوم الثلاثة متفرقة .
وقال ابن عمر ، وعائشة : يصوم ثلاثة أيام منى ، وذلك التشريق وهو قول الشافعي في القديم . وقوله تعالى : * ( وسبعة إذا رجعتم ) قال ابن عمر : معناه إذا رجعتم إلى الأهل .
والصحيح : أنه إذا أراد الرجوع عن الحج حتى لو صام السبع في الطريق جاز ويجوز متفرقا أيضا .
وقوله تعالى : * ( تلك عشرة كاملة ) فإن قال قائل : لا يشكل أن الثلاثة والسبع عشرة ، فلم قال : تلك عشرة كاملة ؟ قلنا : قيل : إنما قاله تأكيدا ، ومثله قول الفرزدق :
( ثلاث واثنتان فهن خمس
* وسادسة تميل إلى شمام )
وهذا لأن العرب ما كانوا يهتدون إلى الحساب ، وكانوا يحتاجون إلى فضل شرح وزيادة بيان .
تفسير السمعاني — صفحة 198
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٩٨