* ( العذاب وتقطعت بهم الأسباب ( 166 ) وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ( 167 ) ) * *
وذلك في قوله تعالى : * ( لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات ) أي : أبوابها . قال الشاعر :
( ومن هاب أسباب المنايا [ يتلقها ]
* وإن رام أسباب السماء بسلم )
وأصل السبب : ما يوصل . ومنه يقال : للحبل سبب ، وقوله تعالى : * ( وتقطعت بهم ) أي : عنهم ، ومثله قوله تعالى : * ( فاسأل به خبيرا ) أي : عنه خبيرا .
وقوله تعالى : * ( وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة ) أي : رجعة إلى الدنيا . * ( فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ) .
وفيه قولان : أحدهما : أنه يريهم ما ارتكبوا من السيئات ؛ فتلك الحسرات .
والثاني : أنه يريهم ما تركوا من الخيرات والحسنات ؛ ليكون عليهم حسرات .
تفسير السمعاني — صفحة 166
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦٦