تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ملحق بأكله ، بنفي الفارق وهو مساوٍ لأكله في عموم الإتلاف عليه ، وهو عند الشافعي ما يسمى القياس في معنى الأصل ، أي النص . التنبيه الثاني في قوله تعالى : * ( وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الاٌّ رْضِ وَلاَ فِى السَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذالِكَ ) * . رد على بعض المتكلمين في العصر الحاضر ، والمسمى بعصر الذرة ، إذ قالوا : لقد اعتبر القرآن الذرة أصغر شيء ، وأنها لا تقبل التقسيم ، كما يقول المناطفة : إنها الجوهر الفرد ، الذي لا يقبل الانقسام . وجاء العلم الحديث ، ففتت الذرة وجعل لها أجزاء . ووجه الرد على تلك المقالة الجديدة ، على آيات من كتاب الله هو النص الصريح من مثقال ذرة ولا أصغر من ذلك إلا في كتاب . فمعلوم ذلك عند الله ومثبت في كتاب ما هو أصغر من الذرة ، ولا حد لهذا الأصغر بأي نسبة كانت ، فهو شامل لتفجير الذرة ولأجزائها مهما صغرت تلك الأجزاء . سبحانك ما أعظم شأنك ، وأعظم كتابك ، وصدق الله إذ يقول : * ( مَّا فَرَّطْنَا فِى الكِتَابِ مِن شَىْءٍ ) * .