تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الغاسق : قيل الليل ، لقوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلَواةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ ) * . ووقب : أي دخل . وعليه قول الشاعر : وعليه قول الشاعر : * إن هذا الليل قد غسقا * واشتكيت الهم والأرقا * وقول الآخر : وقول الآخر : * يا طيف هند قد أبقيت لي أرقا * إذ جئتنا طارقاً والليل قد غسقا * قال القرطبي : وهذا قول ابن عباس والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم . وقيل : الغاسق : القمر إذا كان في آخر الشهر ، لحديث عائشة عند الترمذي ( أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها : تعوذي من هذا فإنه الغاسق إذا وقب ) . أي القمر . وقائل هذا القول يقول : إنه أنسب لما يجيء بعده من السحر ، لأنه أكثر ما يكون عندهم في آخر الشهر . ونقل القرطبي عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، أن أهل الريب يتحينون وجبة القمر ، أي سقوطه وغيوبته . وأنشد قول الشاعر : وأنشد قول الشاعر : * أراحني الله من أشياء أكرهها * منها العجوز ومنها الكلب والقمر * * هذا يبوح وهذا يستضاء به * وهذه ضمرز قوامة السحر * والضمرز : الناقة المسنة ، والمرأة الغليظة . والصحيح الأول : الذي هو الليل بشهادة القرآن . والثاني : تابع له ، لأن القمر في ظهوره واختفائه مرتبط بالليل ، فهو بعض ما يكون في الليل ، وفي الليل تنتشر الشياطين وأهل الفساد ، من الإنسان والحيوان ويقل فيه المغيث إلا اللَّه .
أضواء البيان — صفحة 160 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي