تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
( ( سورة الضحى ) ) * ( وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلاٌّ خِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاٍّ ولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * * ( وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ) * . تقدم معنى الضحى في السورة المتقدمة . وقيل : المراد به هنا النهار كله ، كما في قوله : * ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ * أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) * ، وقوله : * ( وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى ) * قيل : أقبل ، وقيل : شدة ظلامه ، وقيل : غطى ، وقيل : سكن . واختار الشيخ رحمة الله علينا وعليه في إملائه معنى : سكن . واختار ابن جرير أنه سكن بأهله ، وثبت بظلامه ، قال كما يقال بحر ساج ، إذا كان ساكناً ، ومنه قول الأعشى : واختار ابن جرير أنه سكن بأهله ، وثبت بظلامه ، قال كما يقال بحر ساج ، إذا كان ساكناً ، ومنه قول الأعشى : * فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم * وبحرك ساج ما يواري الدعامصا * وقول الراجز : وقول الراجز : * يا حبذا القمراء واللَّيل الساج * وطرق مثل ملاء النساج * وأنشدهما القرطبي ، وذكر قول جرير : وأنشدهما القرطبي ، وذكر قول جرير : * ولقد رميتك يوم رحن بأعين * ينظرن من خلل الستور سواج * أقسم تعالى بالضحى والليل هنا فقط لمناسبتها للمقسم عليه ، لأنهما طرفا الزمن وظرف الحركة والسكون ، فإنه يقول له مؤانساً : ما ودعك ربك وما قلى ، لا في ليل ولا في نهار ، على ما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه . وقوله : * ( مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ ) * ، قرىء بالتشديد من توديع المفارق . وقرئ : ما