( ( سورة الضحى ) )
* ( وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلاٌّ خِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاٍّ ولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * * ( وَالضُّحَى * وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ) * . تقدم معنى الضحى في السورة المتقدمة .
وقيل : المراد به هنا النهار كله ، كما في قوله : * ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ * أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) * ، وقوله : * ( وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى ) * قيل : أقبل ، وقيل : شدة ظلامه ، وقيل : غطى ، وقيل : سكن .
واختار الشيخ رحمة الله علينا وعليه في إملائه معنى : سكن .
واختار ابن جرير أنه سكن بأهله ، وثبت بظلامه ، قال كما يقال بحر ساج ، إذا كان ساكناً ، ومنه قول الأعشى : واختار ابن جرير أنه سكن بأهله ، وثبت بظلامه ، قال كما يقال بحر ساج ، إذا كان ساكناً ، ومنه قول الأعشى :
* فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم
* وبحرك ساج ما يواري الدعامصا
*
وقول الراجز : وقول الراجز :
* يا حبذا القمراء واللَّيل الساج
* وطرق مثل ملاء النساج
*
وأنشدهما القرطبي ، وذكر قول جرير : وأنشدهما القرطبي ، وذكر قول جرير :
* ولقد رميتك يوم رحن بأعين
* ينظرن من خلل الستور سواج
*
أقسم تعالى بالضحى والليل هنا فقط لمناسبتها للمقسم عليه ، لأنهما طرفا الزمن وظرف الحركة والسكون ، فإنه يقول له مؤانساً : ما ودعك ربك وما قلى ، لا في ليل ولا في نهار ، على ما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه .
وقوله : * ( مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ ) * ، قرىء بالتشديد من توديع المفارق . وقرئ : ما
أضواء البيان — صفحة 554
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٥٤