تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
( ( سورة الفجر ) ) * ( وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِى الاٌّ وْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْاْ فِى الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ * فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَهَانَنِ * كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً * كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الاٌّ رْضُ دَكّاً دَكّاً * وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً * وَجِىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يالَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى * فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ * ياأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِى فِى عِبَادِى * وَادْخُلِى جَنَّتِى ) * * ( وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ) * . اختلف في المراد بالفجر ، فقيل : انفجار النهار من ظلمة الليل . وقيل : صلاة الفجر . وكلا القولين له شاهد من القرآن . أما انفجار النهار ، فكما في قوله تعالى : * ( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) * . وأما صلاة الفجر فكما في قوله : * ( وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) * ، ولكن في السياق ما يقرب القول الأول ، إذ هو في الأيام والليالي الفجر وليال عشر ، الليل إذا يسري ، وكلها آيات زمنية أنسب لها انفجار النهار . بقي بعد ذلك اختلافهم في أي الفجر عنى هنا ، فقيل بالعموم في كل يوم ، وقيل : بالخصوص . والأول قول ابن عباس وابن الزبير وعلي رضي الله عنهم . وعلى الثاني فقيل : خصوص الفجر يوم النحر . وقيل : أول يوم المحرم ، وليس هناك نص يعول عليه . إِلا أن فجر يوم النحر أقرب إلى الليالي العشر ، إن قلنا : هي عشر ذي الحجة على ما يأتي إن شاء الله . أما الليالي العشر فأقوال المفسرين محصورة في عشر ذي الحجة ، وعشر المحرم والعشر الأواخر من رمضان . والأول جاء عن مسروق أنها العشر التي ذكرها الله في قصة موسى عليه السلام وأتممناها بعشر ، وكلها الأقوال الثلاثة مروية عن ابن عباس . وليس في القرآن نص بعينها . وفي السنة بيان فضيلة عشر ذي الحجة وعشر رمضان كما هو معلوم ، فإن جعل الفجر خاصاً بيوم النحر ، كان عشر ذي الحجة أقرب للسياق . واللَّه تعالى أعلم .