تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
أما المكاييل الإسلامية الأساسية والموازين ، فقد تقدم بيانها من الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في زكاة ما يخرج من الأرض ، وزكاة النقدين ، وقدمنا بيان مقابلها بالوزن الحديث في زكاة الفطر ، عند قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ فِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ ) * وبالله تعالى التوفيق . غريبة في ليلة الفراغ من كتابة هذا المبحث رأيت الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه فيما يرى النائم ، وبعد أن ذهب عني رأيت من يقول لي : إن لتطفيف الكيل والوزن دخلاً في الربا ، فألحقته في أول البحث ، بعد أن تأملته فوجدته صحيحاً بسبب المفاضلة . * ( كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) * . ران : بمعنى غطى كما في الحديث ( إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء ، وما يزال كذلك حتى يغطيه ) الحديث . وقال الشاعر : وقال الشاعر : * وكم ران من ذنب عَلى قلب فاجر * فتاب من الذنب الَّذي ران فانجلى * وقال أبو حيان : وأصل الرين : الغلبة : يقال : رانت الخمر على عقل شاربها واشتدت : وقال أبو حيان : وأصل الرين : الغلبة : يقال : رانت الخمر على عقل شاربها واشتدت : * ثم لما رآه رانت بِه الخ * مر وألا يريه بانْتفاء * بيان القراءات في هذه الآية : قال أبو حيان : قرىء بل ران بإدغام اللام في الراء وبالإظهار وقف حفص على بل وقفاً خفيفاً يسيراً ليتبين الإظهار . وقال أبو جعفر بن الباذش : وأجمعوا ، يعني القراء ، على إدغام اللام في الراء ، إلاَّ ما كان من سكت حفص على بل ، ثم يقول : ران . وهذا الذي ذكره كما ذكر من الإجماع . ففي كتاب اللوامع عن قالون من جميع طرقه : إظهار اللام عند الراء نحو قوله