تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
: بل رفعه الله إليه بل ربكم . وفي كتاب ابن عطية . وقرأ نافع : بل ران من غير مدغم . وفيه أيضاً : وقرأ نافع أيضاً : بالإدغام والإمالة . وقال سيبويه : البيان والإدغام حسنان . وقال الزمخشري : وقرئ بإدغام اللام في الراء ، وبالإظهار والإدغام أجود ، وأميلت الألف وفخمت . ا ه . أما المعنى فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان ذلك وافياً في سورة الكهف عند الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ ) * . * ( خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِى ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) * . توجيه إلى ما ينبغي أن تكون فيه المنافسة ، وهي بمعنى الرغبة في الشيء . قال أبو حيان : نافس في الشيء رغب فيه ، ونفست عليه بالشيء أنفس نفاسة ، إذا بخلت به عليه ولم تحب أن يصير إليه . والذي يظهر لي والله تعالى أعلم : أن ذلك من المطالبة والمكاثرة بالشيء النفيس ، فكل يسابق إليه ليحوزه لنفسه . وفي هذه الآية الكريمة لفت لأول السورة ، إذا كان أولئك يسعون لجمع المال بالتطفيف ، فلهم الويل يوم القيامة . وإذا كان الأبرار لفي نعيم يوم القيامة ، وهذا شرابهم ، فهذا هو محل المنافسة ، لا في التطفيف من الحب أو أي مكيل أو موزون . * ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ) * . وصفهم بالإجرام هنا يشعر بأنه السبب في ضحكهم من المؤمنين وتغامزهم بهم ،
أضواء البيان — صفحة 463 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي