. * ( يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ ) * . قال ابن كثير : يستنكر المشركون البعث بعد الموت ، والحافرة : الحياة بعد موتهم ومصيرهم إلى القبور .
ونقل أن الحافرة النار ، وأكثر المفسرين على أنها الحياة الأولى : يقال : عاد في حافرته رجع في طريقه ، كأن محياه الأول حفر طريقه بمشيه فيها ، وعليه لا علاقة له بحفرة القبر ، وإنما هو تعبير عربي عن العودة في الأمر ، ويشهد له قول الشاعر : ونقل أن الحافرة النار ، وأكثر المفسرين على أنها الحياة الأولى : يقال : عاد في حافرته رجع في طريقه ، كأن محياه الأول حفر طريقه بمشيه فيها ، وعليه لا علاقة له بحفرة القبر ، وإنما هو تعبير عربي عن العودة في الأمر ، ويشهد له قول الشاعر :
* أحافرة عَلى صلع وَشيب
* معاذ الله من صَلع وعار
*
أي أرجع إلى الصبا بعد الصلع والشيب .
وقول الآخر : وقول الآخر :
* أقدم أخَا نهم على الأساوره
* ولا يهولنك رؤوس نَادره
*
* فإنما قصرك ترب الساهره
* حتى تَعود بعدها في الحافره
*
* من بعد ما صرت عظاماً ناخره
وقد دلت الآية بعدها ، إلى أن المراد بالحافرة العودة إلى الحياة مرة أخرى ، في قوله : * ( قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ) * .
والكرة : هي العودة إلى الحياة الأولى ، وهي ما قبل حفرة القبر من تكرار الحياة السابقة . والله تعالى أعلم . * ( أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ) * . العظام النخرة البالية ، والتي تخللها الريح ، كما في قول الشاعر : أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ) * . العظام النخرة البالية ، والتي تخللها الريح ، كما في قول الشاعر :
* وأخليتها من مخها فكأنها
* قوارير في أجوافها الرِّيح تنخر
*
ونخرة الريح شدة صوتها ، ومنه المنخر ، لأخذ الهواء منه ، ويدل لهذا قوله تعالى : * ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ ) * . * ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ) * .
أضواء البيان — صفحة 418
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٨