تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرحها في أول سورة النحل ، وقرأ هذا الحرف نافع ، * ( أَفَرَءَيْتُمْ ) * بتسهيل الهمزة بعد الراء بين بين . والرواية المشهورة التي بها الأداء عن ورش عنه إبدال الهمزة ألفاً وإشباعها لسكون الياء بعدها . وقرأ الكسائي : * ( أَفَرَءَيْتُمْ ) * بحذف الهمزة ، وقرأه باقي السبعة بتحقيق الهمزة . وقوله تعالى : * ( أَءَنتُمْ ) * قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وهشام عن ابن عامر في إحدى الروايتين بتسهيل الهمزة الثانية ، والرواية المشهورة التي بها الأداء عن ورش عن نافع إبدال الثانية ألفاً مشبعاً مدها لسكون النون بعدها ، وقرأه عاصم وحمزة والكسائي وهشام عن ابن عامر في الرواية الأخرى بتحقيق الهمزتين ، وقالون ، وأبو عمرو وهشام بألف الإدخال بين الهمزتين والباقون بدونها . قوله تعالى : * ( نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) * . قرأ هذا الحرف عامة القراء السبعة غير ابن كثير * ( قَدَّرْنَا ) * بتشديد الدال ، وقرأه ابن كثير بتخفيفها ، وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن الآية الكريمة قد يكون فيها وجهان أو أكثر من التفسير ، ويكون كل ذلك صحيحاً ، وكله يشهد له قرآن ، فنذكر الجميع وأدلته من القرآن ، ومن ذلك هذه الآية الكريمة . وإيضاح ذلك أن قوله * ( قَدَّرْنَا ) * وجهين من التفسير وفيما تتعلق به * ( عَلَى أَن نُّبَدِّلَ ) * وجهان أيضاً ، فقال بعض العلماء : وهو اختيار ابن جرير أن قوله * ( قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ) * أي قدرنا لموتكم آجالاً مختلفة وأعماراً متفاوتة فمنكم من يموت صغيراً ومنكم من يموت شاباً ، ومنكم من يموت شيخاً . وهذا المعنى دلت عليه آيات كثيرة من كتاب الله كقوله تعالى * ( ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ) * وقوله تعالى * ( ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * وقوله تعالى * ( وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِى كِتَابٍ ) * وقوله تعالى * ( وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ ) * وقوله