تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * وقوله تعالى * ( وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ) * . وقوله تعالى : * ( وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ) * وقوله تعالى * ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) * وقوله تعالى * ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَاكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ) * وقوله تعالى * ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَاذَا الْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) * . وقوله تعالى * ( وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ) * ومن أعظم ذلك هذا القرآن العظيم . وقوله تعالى * ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) * . وتعليمه جل وعلا هذا القرآن العظيم ، قد بين في مواضع أخر أنه من أعظم نعمه كما قال تعالى * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) * إلى قوله تعالى * ( ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * . وقد علم الله تعالى الناس أن يحمدوه على هذه النعمة العظمى التي هي إنزال القرآن ، وذلك في قوله تعالى * ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ) * ، وبين أن إنزاله رحمة منه لخلقه جل وعلا في آيات من كتابه كقوله تعالى * ( وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ) * وقوله * ( إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ) * وقد بينا الآيات الموضحة لذلك في الكهف والزخرف . * ( عَلَّمَ الْقُرْءَانَ ) * حذف في أحد المفعولين ، والتحقيق أن المحذوف هو الأول لا الثاني ، كما ظنه الفخر الرازي ، وقد رده عليه أبو حيان ، والصواب هو ما ذكره ، من أن المحذوف الأول ، وتقديره : علم النبي صلى الله عليه وسلم وقيل جبريل ، وقيل الإنسان . قوله تعالى : * ( خَلَقَ الإِنسَانَ عَلَّمَهُ البَيَانَ ) * . اعلم أولاً أن خلق الإنسان وتعليمه البيان من أعظم آيات الله الباهرة ، كما أشار تعالى لذلك بقوله ، في أول النحل : * ( خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ) * ،