قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ ) * ، وفي مواضع أخر متعددة . قوله تعالى : * ( أَمْ تَسْألُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له وما يتعلق بها من الأحكام في سورة هود في الكلام على قوله تعالى * ( وَياقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً ) * . قوله تعالى : * ( وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى * ( وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ) * ، وفي غير ذلك من المواضع . قوله تعالى : * ( يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ) * . بين جل وعلا في هذه الآية أن كيد الكفار لا يغني عنهم شيئاً في الآخرة في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى * ( هَاذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالاٌّ وَّلِينَ فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ) * .
وبين أنه لا ينفعهم في الدنيا أيضاً كقوله تعالى في هذه السورة الكريمة * ( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ الْمَكِيدُونَ ) * وقوله * ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً ) * ، وقوله * ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ) * إلى غير ذلك من الآيات . قوله تعالى : * ( وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) * . الظاهر أن قوله * ( عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ ) * هو ما عذبوا به في دار الدنيا من القتل وغيره ، كما دل على ذلك قوله * ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الاٌّ دْنَى دُونَ الْعَذَابِ الاٌّ كْبَرِ ) * . وقوله تعالى * ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ) * إلى غير ذلك من الآيات ، ولا مانع من دخول عذاب القبر في ذلك ، لأنه قد يدخل في ظاهر الآية ، وما قيل في معنى الآية غير هذا لا يتجه عندي . والعلم عند الله تعالى .
أضواء البيان — صفحة 461
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦١