وقد ذكروا أن سلمان رضي الله عنه كان يقول :
* أبي الإسلام لا أب لي سواه
* إذا افتخروا بقيس أو تميم
*
وهذه الآيات القرآنية ، تدل على أن دين الإسلام سماوي صحيح ، لا نظر فيه إلى الألوان ولا إلى العناصر ، ولا إلى الجهات ، وإنما المعتبر فيه تقوى الله جل وعلا وطاعته ، فأكرم الناس وأفضلهم أتقاهم لله ، ولا كرم ولا فضل لغير المتقي ، ولو كان رفيع النسب .
والشعوب جمع شعب ، وهو الطبقة الأولى من الطبقات الست التي عليها العرب وهي : الشعب ، والقبيلة ، والعمارة ، والبطن ، والفخذ ، والفصيلة .
فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطن يجمع الأفخاذ والفخذ يجمع الفصائل .
خزيمة شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة .
وسميت الشعوب ، لأن القبائل تتشعب منها . ا ه .
ولم يذكر من هذه الست في القرآن إلا ثلاث الشعوب ، والقبائل كما في هذه الآية ، والفصيلة في المعارج في قوله : * ( وَفَصِيلَتِهِ الَّتِى تُأوِيهِ ) * وقد قدمنا ما دلت عليه هذه الآيات موضحاً في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ ) * .
واعلم أن العرب قد تطلق بعض هذه الست على بعض كإطلاق البطن على القبيلة في قول الشاعر : واعلم أن العرب قد تطلق بعض هذه الست على بعض كإطلاق البطن على القبيلة في قول الشاعر :
* وإن كلابا هذه عشر أبطن
* وأنت بريء من قبائلها العشر
*
كما قدمناه في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى : * ( ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ) * . قوله تعالى : * ( قَالَتِ الاٌّ عْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَاكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الايمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن هؤلاء الأعراب وهم أهل البادية من العرب
أضواء البيان — صفحة 418
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٨