اسم جنس ، أو اسم عين ، أو اسم جمع أو غير ذلك .
فقولك جاء زيد لا يفهم منه عدم مجيء عمرو .
وقولك : رأيت أسداً ، لا يفهم منه عدم رؤيتك لغير الأسد .
والقول بالفرق ، بين اسم الجنس ، فيعتبر ، واسم العين فلا يعتبر ، لا يظهر .
فلا عبرة بقول الصيرفي وأبي بكر الدقاق وغيرهما من الشافعية .
ولا يقول ابن خويز منداد وابن القصار من المالكية ولا يقول بعض الحنابلة باعتبار مفهوم اللقب ، لأنه لا دليل على اعتباره عند القائل به ، إلا أنه يقول :
لو لم يكن اللقب مختصاً بالحكم لما كان لتخصيصه بالذكر فائدة ، كما علل به مفهوم الصفة لأن الجمهور يقولون : ذكر اللقب ليسند إليه وهو واضح لا إشكال فيه .
وأشار صاحب مراقي السعود إلى تعريف اللقب بالاصطلاح الأصولي وأنه أضعف المفاهيم بقوله : وأشار صاحب مراقي السعود إلى تعريف اللقب بالاصطلاح الأصولي وأنه أضعف المفاهيم بقوله :
* أضعفها اللقب وهو ما أبى
* من دونه نظم الكلام العرب
*
وحاصل فقه هذه المسألة أن الجن مكلفون ، على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم بدلالة الكتاب والسنة ، وإجماع المسلمين وأن كافرهم في النار بإجماع المسلمين ، وهو صريح قوله تعالى : * ( لاّمْلاّنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * وقوله تعالى : * ( فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( قَالَ ادْخُلُواْ فِى أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنْسِ فِى النَّارِ ) * إلى غير ذلك من الآيات .
وأن مؤمنيهم اختلف في دخولهم الجنة ومنشأ الخلاف الاختلاف في فهم الآيتين المذكورتين .
والظاهر دخولهم الجنة كما بينا ، والعلم عند الله تعالى . ا ه . منه بلفظه . قوله تعالى : * ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْىِ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة لهذه الآية ، وأنها من الآيات الدالة على البعث في
أضواء البيان — صفحة 240
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٠