المسلمين ، وهو نص قرآني صحيح في استواء بنات بنيهن وبنات بناتهن .
فتحصل أن دخول أولاد البنات في الوقف على الذرية والبنين والعقب ، هو ظاهر القرآن ولا ينبغي العدول عنه .
وكلام فقهاء الأمصار من الأئمة الأربعة وغيرهم في الألفاظ المذكورة معروف ، ومن أراد الاطلاع عليه فلينظر كتب فروع المذاهب ولم نبسط على ذلك الكلام هنا لأننا نريد أن نذكر هنا ما يدل ظاهر القرآن على ترجيحه من ذلك فقط .
أما لفظ الولد فإن القرآن يدل على أن أولاد البنات لا يدخلون فيه .
وذلك في قوله تعالى * ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَادِكُمْ ) * ، فإن قوله في أولادكم لا يدخل فيه أولاد البنات ، وذلك لا نزاع فيه بين المسلمين ، وهو نص صريح قرآني على عدم دخول أولاد البنات في اسم الولد .
وإن كان جماهير العلماء على أن العقب والولد سواء .
ولا شك أن اتباع القرآن هو المتعين على كل مسلم .
أما لفظ النسل فظاهر القرآن شموله لأولاد البنات لأن قوله تعالى * ( ذالِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِى أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ ) * ظاهر في أن لفظة النسل في الآية شاملة لأولاد البنات كما لا يخفى .
والألفاظ التي يتكلم عليها العلماء في هذا المبحث هي أحد عشر لفظاً ذكرنا خمسة منها وهي : الذرية والبنون والعقب والولد والنسل . وذكرنا أن أربعة منها يدل ظاهر القرآن على أنها يدخل فيها أولاد البنات وواحد بخلاف ذلك وهو الولد .
وأما الستة الباقية منها فهي الآل والأهل ومعناهما واحد .
والقرابة والعشيرة والقوم والموالي ، وكلام العلماء فيها مضطرب .
ولم يحضرني الآن تحديد يتميز به ما يدخل في كل واحد منها وما يخرج عنه إلا على سبيل التقريب إلا لفظين منها وهما القرابة والعشيرة .
أما القرابة فقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ( أنه أعطى من خمس خيبر بني هاشم وبني
أضواء البيان — صفحة 106
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠٦