تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ظاهر هذه الآية الكريمة أن فرعون لا يعلم شيئًا عن ربّ العالمين ، وكذلك قوله تعالى عنه : * ( قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يامُوسَى مُوسَى ) * ، وقوله : * ( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إِلَاهٍ غَيْرِى ) * ، وقوله : * ( لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَاهَاً غَيْرِى لاجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ) * ، ولكن اللَّه جلَّ وعلا بيَّن أن سؤال فرعون في قوله : * ( وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ) * ، وقوله : * ( فَمَن رَّبُّكُمَا يامُوسَى مُوسَى ) * ، تجاهل عارف أنه عبد مربوب لربّ العالمين ، بقوله تعالى : * ( قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ بَصَائِرَ وَإِنّى لاظُنُّكَ يافِرْعَونُ * فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ) * ، وقوله تعالى عن فرعون وقومه : * ( وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً ) * . وقد أوضحنا هذا في سورة ( بني إسرائيل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّ هَاذَا الْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ ) * ، وفي سورة ( طه ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يامُوسَى مُوسَى ) * . * ( قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىءٍ مُّبِينٍ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ ) * ، إلى آخر القصّة . قد قدّمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة ( طه ) و ( الأعراف ) . قوله تعالى : * ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ * إِذْ قَالَ لاِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ) * ، إلى قوله * ( إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( مريم ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ * إِبْراهِيمُ ) * . * ( فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في مواضع من هذا الكتاب المبارك في سورة ( بني إسرائيل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوفُورًا ) * ، وفي ( الحجر ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ جُزْء مَّقْسُومٌ ) * .