تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
* ( وَكَفَى بِرَبّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَا بَصِيرًا ) * . * ( الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * . قد قدّمنا الآية التي فيها تفصيل ذلك في سورة ( الأعراف ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * . * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَانُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً ) * . قد قدّمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة ( الأعراف ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * . * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُواْ لِلرَّحْمَانِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَانُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً ) * . ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أن الكفار إذا قيل لهم : * ( اسْجُدُواْ لِلرَّحْمَانِ ) * ، أي : قال لهم ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والمسلمون ، تجاهلوا الرحمان ، وقالوا : * ( وَمَا الرَّحْمَانُ ) * ، وأنكروا السجود له تعالى ، وزادهم ذلك نفورًا عن الإيمان والسجود للرحمان ، وما ذكره هنا من أنهم أمروا بالسجود له وحده جلَّ وعلا مذكورًا في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : * ( لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) * . وقوله تعالى : * ( فَاسْجُدُواْ لِلَّهِ وَاعْبُدُواْ ) * ، وقد وبّخهم تعالى على عدم امتثال ذلك في قوله تعالى : * ( وَإِذَا قُرِىء عَلَيْهِمُ الْقُرْءانُ لاَ يَسْجُدُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ ) * ، وتجاهلهم للرحمان هنا أجابهم عنه تعالى بقوله : * ( الرَّحْمَانُ * عَلَّمَ الْقُرْءانَ * خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ البَيَانَ ) * . وقوله تعالى : * ( قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَانَ أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الاْسْمَاء الْحُسْنَى ) * ، وقد قدّمنا طرفًا من هذا في الكلام على هذه الآية ، وقد قدّمنا أيضًا أنّهم يعلمون أن الرحمان هو اللَّه ، وأن تجاهلهم له تجاهل عارف ، وأدلّة ذلك . وقوله هنا : * ( وَزَادَهُمْ نُفُوراً ) * ، جاء معناه في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : * ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَاذَا