تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
آيات من كتاب اللَّه ؛ كقوله تعالى : * ( الَّذِينَ ءامَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ ) * ، ومعلوم أن الذي يقاتل في سبيل الطاغوت ، المقاتلين في سبيل اللَّه ، أنه على ربّه ظهير . وقوله تعالى : * ( وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ * لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّ حْضَرُونَ ) * ، على قول من قال : إن الجند المحضرون هم الكفار ، يقاتلون عن آلهتهم ويدافعون عنها ، ومن قاتل عن الأصنام مدافعًا عن عبادتها ، فهو على ربّه ظهير ، وكونه ظهيرًا على ربّه ، أي : معينًا للشيطان ، وحزبه على عداوة اللَّه ورسله ؛ ككونه عدوًّا له المذكور في قوله تعالى : * ( مَن كَانَ عَدُوّا لّلَّهِ وَمَلئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ) * ، ومعلوم بالضرورة أن جميع الخلق لو تعاونوا على عداوة اللَّه لا يمكن أن يضرّوه بشئ ، وإنما يضرّون بذلك أنفسهم : * ( ياأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ ) * . * ( وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ) * . قد قدّمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في أوّل سورة ( الأعراف ) ، وأوّل سورة ( الكهف ) . * ( قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( هود ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( كَارِهُونَ وَياقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ ) * . * ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة لمثله في سورة ( الفاتحة ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * . * ( وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( بني إسرائيل ) ، في الكلام على قوله تعالى :