واعلم أن المشهود في كلام العرب أن المقيل القيلولة أو مكانها ، وهي الاستراحة نصب النهار زمن الحر مثلاً ، وإن لم يكن معها نوم ، ومنه قوله : واعلم أن المشهود في كلام العرب أن المقيل القيلولة أو مكانها ، وهي الاستراحة نصب النهار زمن الحر مثلاً ، وإن لم يكن معها نوم ، ومنه قوله :
* جزى الله خير الناس خير جزائه
* رفيقين قالا خيمتي أو معبد
*
أي نزلا فيها وقت القائلة ، كما قاله صاحب اللسان ، وما فسر به قتادة الآية ، من أن المقيل المنزل والمأوى ، معروف أيضاً في كلام العرب . ومنه قول ابن رواحة : كما قاله صاحب اللسان ، وما فسر به قتادة الآية ، من أن المقيل المنزل والمأوى ، معروف أيضاً في كلام العرب . ومنه قول ابن رواحة :
* اليوم نضربكم على تنزيله
* ضرباً يزيل الهام عن مقيله
*
فقوله : يزيل الهام عن مقيله ، يعني : يزيل الرؤوس عن مواضعها من الأعناق ، ومعلوم أن المقيل فيه المحل الذي تسكن فيه الرؤوس والظاهر أن من هذا القبيل قول أحيحة بن الجلاح الأنصاري : فقوله : يزيل الهام عن مقيله ، يعني : يزيل الرؤوس عن مواضعها من الأعناق ، ومعلوم أن المقيل فيه المحل الذي تسكن فيه الرؤوس والظاهر أن من هذا القبيل قول أحيحة بن الجلاح الأنصاري :
* وما تدري وإن أجمعت أمرا
* بأي الأرض يدركك المقيل
*
وعليه فالمعنى : بأي الأرض يدركك الثواب والإقامة بسبب الموت أو غيره من الأسباب ، وصيغة التفضيل في قوله هنا : * ( خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) * تكلمنا على مثلها قريباً في الكلام على قوله تعالى : * ( قُلْ أَذالِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ) * . قوله تعالى : * ( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن السماء تتشق يوم القيامة بالغمام ، وأن الملائكة تنزل تنزيلاً . وقال القرطبي : تتشقق السماء بالغمام أي عن الغمام . قال : والباء وعن يتعاقبان كقولك : رميت بالقوس ، وعن القوس انتهى . ويستأنس لمعنى عن بقوله تعالى : * ( يَوْمَ تَشَقَّقُ الاْرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ) * .
وهذه الأمور الثلاثة المذكورة في هذه الآية الكريمة من تشقق السماء يوم القيامة ووجود الغمام ، وتنزيل الملائكة كلها جاءت موضحة في غير هذا الموضع .
أما تشقق السماء يوم القيامة فقد بيه جل وعلا في آيات كثيرة من كتابه كقوله تعالى : * ( فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدّهَانِ ) * وقوله تعالى : * ( فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ) * وقوله
أضواء البيان — صفحة 43
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣