( ( سورة الأحزاب ) )
* ( يأَيُّهَا النَّبِىِّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً * وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً * وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً * مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لاًّبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَابَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَاكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الاٌّ رْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِى الْكِتَابِ مَسْطُوراً ) * قوله تعالى : * ( يأَيُّهَا النَّبِىِّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة لمثله في سورة ( بني إسرائيل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( لاَّ تَجْعَل مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا ءاخَرَ ) * ، وما دلّت عليه آية ( الأحزاب ) هذه ، من أن الخطاب الخاص لفظه بالنبيّ صلى الله عليه وسلم يشمل حكمه جميع الأُمّة ، قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( المائدة ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( مِنْ أَجْلِ ذالِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْراءيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ ) * . * ( وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ) * . في هذه الحرف أربع قراءات سبعية : قرأه عاصم وحده : * ( تَظَاهَرُونَ ) * بضم التاء وتخفيف الظاء بعدها ألف فهاء مكسورة مخفّفة ، وقرأه حمزة والكسائي : * ( تَظَاهَرُونَ ) * بفتح التاء بعدها ظاء مفتوحة مخفّفة ، فألف فهاء مفتوحة مخفّفة ، وقرأه ابن عامر وحده كقراءة حمزة والكسائي ، إلاّ أن ابن عامر يشدّد الظاء ، وهما يخفّفانها . وقرأه نافع ، وابن كثير وأبو عمرو : * ( تُظْهِرُونَ ) * بفتح التاء بعدها ظاء فهاء مفتوحتان مشدّدتان بدون ألف ، فقوله تعالى : * ( تَظَاهَرُونَ ) * ، على قراءة عاصم مضارع ظاهر بوزن فاعل ، وعلى قراءة حمزة والكسائي ، فهو مضارع تظاهر بوزن تفاعل حذفت فيه إحدى التاءين على حدّ قوله في ( الخلاصة ) : وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللاَّئِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ) * . في هذه الحرف أربع قراءات سبعية : قرأه عاصم وحده : * ( تَظَاهَرُونَ ) * بضم التاء وتخفيف الظاء بعدها ألف فهاء مكسورة مخفّفة ، وقرأه حمزة والكسائي : * ( تَظَاهَرُونَ ) * بفتح التاء بعدها ظاء مفتوحة مخفّفة ، فألف فهاء مفتوحة مخفّفة ، وقرأه ابن عامر وحده كقراءة حمزة والكسائي ، إلاّ أن ابن عامر يشدّد الظاء ، وهما يخفّفانها . وقرأه نافع ، وابن كثير وأبو عمرو : * ( تُظْهِرُونَ ) * بفتح التاء بعدها ظاء فهاء مفتوحتان مشدّدتان بدون ألف ، فقوله تعالى : * ( تَظَاهَرُونَ ) * ، على قراءة عاصم مضارع ظاهر بوزن فاعل ، وعلى قراءة حمزة والكسائي ، فهو مضارع تظاهر بوزن تفاعل حذفت فيه إحدى التاءين على حدّ قوله في ( الخلاصة ) :
* وما بتاءين ابتدى قد يقتصر
* فيه على تا كتبين العبر
*
فالأصل على قراءة الأخوين تتظاهرون ، فحذفت إحدى التاءين . وعلى قراءة ابن عامر ، فهو مضارع تظاهر أيضًا ، كقراءة حمزة والكسائي ، إلاّ أن إحدى التاءين أدغمت في الظاء ولم تحذف ، وماضيه أظاهر ك * ( ادرَكَ ) * ، و * ( اثَّاقَلْتُمْ ) * ، و * ( ادَّارءْتُمْ ) * ، بمعنى تدارك ، الخ .
أضواء البيان — صفحة 188
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٨٨