تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. قوله : * ( وَمِنْ ءايَاتِهِ خَلْقُ * السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ) * ، قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( البقرة ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ) * . وقوله : * ( وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ) * ، قد أوضح تعالى في غير هذا الموضع أن اختلاف ألوان الآدميين واختلاف ألوان الجبال ، والثمار ، والدواب ، والأنعام ، كل ذلك من آياته الدالَّة على كمال قدرته ، واستحقاقه للعبادة وحده ، قال تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أنَزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ ) * ، واختلاف الألوان المذكورة من غرائب صنعه تعالى وعجائبه ، ومن البراهين القاطعة على أنه هو المؤثر جلَّ وعلا ، وأن إسناد التأثير للطبيعة من أعظم الكفر والضلال . وقد أوضح تعالى إبطال تأثير الطبيعة غاية الإيضاج في سورة ( الرعد ) : * ( وَفِى الاْرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِراتٌ ) * ، إلى قوله : * ( لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * . وقرأ هذا الحرف حفص وحده عن عاصم : * ( إِنَّ فِى ذالِكَ لايَاتٍ لّلْعَالَمِينَ ) * بكسر اللام ، جمع عالم الذي هو ضدّ الجاهل . وقرأه الباقون : * ( لّلْعَالَمِينَ ) * بفتح اللام ؛ كقوله : * ( رَبّ الْعَالَمِينَ ) * . * ( وَمِنْ ءايَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لاّيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( بني إسرائيل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( فَمَحَوْنَا ءايَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَا ءايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ ) * ، وفي سورة ( الفرقان ) ، وغير ذلك . * ( وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ) * . قد قدّمنا ما يوضحه من الآيات مع تفسير قوله : * ( خَوْفًا وَطَمَعًا ) * في سورة ( الرعد ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا ) * ، وسنحذف هنا بعض الإحالاث لكثرتها .