تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
* * فقالت ألا يا اسمع أعظك بخطبة * فقلت سمعنا فانطقي وأصيبي * يعني : ألا يا هذا اسمع ، وأنشد سيبويه لحذف المنادى مع ذكر أداته ، قول الشاعر : يعني : ألا يا هذا اسمع ، وأنشد سيبويه لحذف المنادى مع ذكر أداته ، قول الشاعر : * يا لعنة اللَّه والأقوام كلّهم * والصالحين على سمعان من جار * بضمّ التاء من قوله : لعنة اللَّه ، ثم قال : فيالغير اللعنة ، يعني أن المراد : يا قوم لعنة اللَّه ، إلى آخره . وأنشد صاحب اللسان لحذف المنادى ، مع ذكر أداته مستشهدًا لقراءة الكسائي المذكورة ، قول الشاعر : بضمّ التاء من قوله : لعنة اللَّه ، ثم قال : فيالغير اللعنة ، يعني أن المراد : يا قوم لعنة اللَّه ، إلى آخره . وأنشد صاحب اللسان لحذف المنادى ، مع ذكر أداته مستشهدًا لقراءة الكسائي المذكورة ، قول الشاعر : * يا قاتل اللَّه صبيانًا تجيء بهم * أم الهنينين من زندلها وارى * ثم قال : كأنه أراد : يا قوم قاتل اللَّه صبيانًا ، وقول الآخر : ثم قال : كأنه أراد : يا قوم قاتل اللَّه صبيانًا ، وقول الآخر : * يا من رأى بارقًا أكفكفه * بين ذراعي وجبهة الأسد * ثم قال : كأنه دعا يا قوم يا إخوتي ، فلمّا أقبلوا عليه قال : من رأى . وأنشد بعضهم لحذف المنادى مع ذكر أداته ، قول عنترة في معلّقته : ثم قال : كأنه دعا يا قوم يا إخوتي ، فلمّا أقبلوا عليه قال : من رأى . وأنشد بعضهم لحذف المنادى مع ذكر أداته ، قول عنترة في معلّقته : * يا شاة ما قنص لمن حلّت له * حرمت على وليتها لم تحرم * قالوا : التقدير : يا قوم انظروا شاة ما قنص . واعلم أن جماعة من أهل العلم ، قالوا : إن يا علي قراءة الكسائي ، وفي جميع الشواهد التي ذكرنا ليست للنداء ، وإنما هي للتنبيه فكل من ألا ويا : حرف تنبيه كرّر للتوكيد ، وممّن روي عنه هذا القول : أبو الحسن بن عصفور ، وهذا القول اختاره أبو حيّان في ( البحر المحيط ) ، قال فيه : والذي أذهب إليه أن مثل هذا التركيب الوارد عن العرب ليست يا فيه للنداء ، وحذف المنادى ؛ لأن المنادى عندي لا يجوز حذفه ، لأنه قد حذف الفعل العامل في النداء ، وانحذف فاعله لحذفه ، ولو حذف المنادى لكان في ذلك حذف جملة النداء ، وحذف متعلّقه ، وهو المنادى ، فكان ذلك إخلالاً كبيرًا ، وإذا أبقينا المنادى ولم نحذفه كان ذلك دليلاً على العامل فيه جملة النداء ، وليس حرف النداء حرف جواب كنعم ، ولا ، وبلى ، وأجل ، فيجوز حذف الجمل بعدهنّ لدلالة ما سبق من السؤال على الجمل المحذوفة ، فيا عندي في تلك التراكيب حرف تنبيه أكّد به إألا التي للتنبيه ، وجاز ذلك لاختلاف الحرفين ولقصد المبالغة في التوكيد ، وإذا كان قد وجد التوكيد في اجتماع