*
* فقالت ألا يا اسمع أعظك بخطبة
* فقلت سمعنا فانطقي وأصيبي
*
يعني : ألا يا هذا اسمع ، وأنشد سيبويه لحذف المنادى مع ذكر أداته ، قول الشاعر : يعني : ألا يا هذا اسمع ، وأنشد سيبويه لحذف المنادى مع ذكر أداته ، قول الشاعر :
* يا لعنة اللَّه والأقوام كلّهم
* والصالحين على سمعان من جار
*
بضمّ التاء من قوله : لعنة اللَّه ، ثم قال : فيالغير اللعنة ، يعني أن المراد : يا قوم لعنة اللَّه ، إلى آخره . وأنشد صاحب اللسان لحذف المنادى ، مع ذكر أداته مستشهدًا لقراءة الكسائي المذكورة ، قول الشاعر : بضمّ التاء من قوله : لعنة اللَّه ، ثم قال : فيالغير اللعنة ، يعني أن المراد : يا قوم لعنة اللَّه ، إلى آخره . وأنشد صاحب اللسان لحذف المنادى ، مع ذكر أداته مستشهدًا لقراءة الكسائي المذكورة ، قول الشاعر :
* يا قاتل اللَّه صبيانًا تجيء بهم
* أم الهنينين من زندلها وارى
*
ثم قال : كأنه أراد : يا قوم قاتل اللَّه صبيانًا ، وقول الآخر : ثم قال : كأنه أراد : يا قوم قاتل اللَّه صبيانًا ، وقول الآخر :
* يا من رأى بارقًا أكفكفه
* بين ذراعي وجبهة الأسد
*
ثم قال : كأنه دعا يا قوم يا إخوتي ، فلمّا أقبلوا عليه قال : من رأى . وأنشد بعضهم لحذف المنادى مع ذكر أداته ، قول عنترة في معلّقته : ثم قال : كأنه دعا يا قوم يا إخوتي ، فلمّا أقبلوا عليه قال : من رأى . وأنشد بعضهم لحذف المنادى مع ذكر أداته ، قول عنترة في معلّقته :
* يا شاة ما قنص لمن حلّت له
* حرمت على وليتها لم تحرم
*
قالوا : التقدير : يا قوم انظروا شاة ما قنص .
واعلم أن جماعة من أهل العلم ، قالوا : إن يا علي قراءة الكسائي ، وفي جميع الشواهد التي ذكرنا ليست للنداء ، وإنما هي للتنبيه فكل من ألا ويا : حرف تنبيه كرّر للتوكيد ، وممّن روي عنه هذا القول : أبو الحسن بن عصفور ، وهذا القول اختاره أبو حيّان في ( البحر المحيط ) ، قال فيه : والذي أذهب إليه أن مثل هذا التركيب الوارد عن العرب ليست يا فيه للنداء ، وحذف المنادى ؛ لأن المنادى عندي لا يجوز حذفه ، لأنه قد حذف الفعل العامل في النداء ، وانحذف فاعله لحذفه ، ولو حذف المنادى لكان في ذلك حذف جملة النداء ، وحذف متعلّقه ، وهو المنادى ، فكان ذلك إخلالاً كبيرًا ، وإذا أبقينا المنادى ولم نحذفه كان ذلك دليلاً على العامل فيه جملة النداء ، وليس حرف النداء حرف جواب كنعم ، ولا ، وبلى ، وأجل ، فيجوز حذف الجمل بعدهنّ لدلالة ما سبق من السؤال على الجمل المحذوفة ، فيا عندي في تلك التراكيب حرف تنبيه أكّد به إألا التي للتنبيه ، وجاز ذلك لاختلاف الحرفين ولقصد المبالغة في التوكيد ، وإذا كان قد وجد التوكيد في اجتماع
أضواء البيان — صفحة 114
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٤