تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
: يعني : أبا جوده البخل ، ولا زائدة على خلاف في زيادتها في هذا البيت الأخير ، ولا سيّما على رواية البخل بالجرّ ؛ لأن لا عليها مضاف بمعنى لفظة لا ، فليست زائدة على رواية الجرّ ، وقول امرئ القيس : * فلا وأبيك أنبت العامري * لا يدعي القوم أني أفر * يعني : وأبيك ، وأنشد الفراء لزيادة لا في الكلام الذي فيه معنى الجحد ، قول الشاعر : يعني : وأبيك ، وأنشد الفراء لزيادة لا في الكلام الذي فيه معنى الجحد ، قول الشاعر : * ما كان يرضى رسول اللَّه دينهم * والأطيبان أبو بكر ولا عمر * يعني : عمر ولا صلة ، وأنشد الجوهري لزيادتها قول العجاج : * في بئر لا حور سرى وما شعر * بإفكه حتى رأى الصبح جشر * والحور : الهلكة ، يعني : في بئر هلكة ولا صلة ، قاله أبو عبيدة وغيره . وأنشد الأصمعي لزيادتها قول ساعدة الهذلي : والحور : الهلكة ، يعني : في بئر هلكة ولا صلة ، قاله أبو عبيدة وغيره . وأنشد الأصمعي لزيادتها قول ساعدة الهذلي : * أفعنك لا برق كان وميضه * غاب تسنمه ضرام مثقب * ويروى : أفمنك ، وتشيمه بدل أفعنك وتسنمه ، يعني : أفعنك برق ، ولا صلة ، ومن شواهد زيادتها قول الشاعرويروى : أفمنك ، وتشيمه بدل أفعنك وتسنمه ، يعني : أفعنك برق ، ولا صلة ، ومن شواهد زيادتها قول الشاعر * تذكرت ليلى فاعترتني صبابة * وكاد صميم القلب لا يتقطع * يعني : كاد يتقطع ، وأمّا استدلال أبي عبيدة لزيادتها بقول الشماخ : يعني : كاد يتقطع ، وأمّا استدلال أبي عبيدة لزيادتها بقول الشماخ : * أعائش ما لقومك لا أراهم * يضيعون الهجان مع المضيع * فغلط منه ، لأن لا في بيت الشماخ هذا نافية لا زائدة ، ومقصوده أنها تنهاه عن حفظ ماله ، مع أن أهلها يحفظون مالهم ، أي : لا أرى قومك يضيعون مالهم وأنت تعاتبينني في حفظ مالي ، وما ذكره الفراء من أن لفظة لا ، لا تكون صلة إلاّ في الكلام الذي فيه معنى الجحد ، فهو أغلبي لا يصح على الإطلاق ، بدليل بعض الأمثلة المتقدّمة التي لا جحد فيها كهذه الآية ، على القول بأنّ لا فيها صلة ، وكبيت ساعدة الهذلي ، وما ذكره الزمخشري من زيادة لا في أوّل الكلام دون غيره ، فلا دليل عليه ، انتهى محل الغرض من كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ) . وقرأ هذا الحرف الكسائي وحده من السبعة : * ( أَلاَّ يَسْجُدُواْ ) * بتخفيف اللام من قوله : * ( إِلا ) * ، وعلى قراءة الكسائي هذه ، فلفظة * ( إِلا ) * حرف استفتاح ، وتنبيه ويا
أضواء البيان — صفحة 112 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي