تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
على البطن من غير عقد بضرورة العمل خاصة كما تقدم . والحاصل : أنه لا ينبغي أن يختلف في جواز نظر المحرم في المرآة ، إذ لا دليل على النهي عنه ، وذكر ابن حجر في الفتح : أنه نقلت كراهته عن القاسم بن محمد ، وذلك هو مشهور مذهب مالك ، وفي سماع ابن القاسم : لا أحب نظر المحرم في المرآة ، فإن نظر فلا شيء عليه ، وليستغفر الله . وأصح القولين عند الشافعية : أنه لا كراهة فيه ، ونقل ابن المنذر عدم الكراهة عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وطاوس ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق قال : وبه أقول ، وكره ذلك عطاء الخراساني . وقال مالك : لا يفعل ذلك إلا عن ضرورة ، قال : وعن عطاء في المسألة قولان : بالكراهة والجواز ، وصح عن ابن عمر : أنه نظر في المرآة . انتهى بالمعنى من النووي . قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : التحقيق إن شاء الله في هذه المسألة : أن مجرد نظر المحرم في المرآة لا بأس به ، ما لم يقصد به الاستعانة على أمر من محظورات الإحرام ، كنظر المرأة فيها لتكتحل بما فيه طيب أو زينة ، ونحو ذلك ، والعلم عند الله تعالى . وذكر في الفتح أيضاً : أن سعيد بن منصور روى من طريق عبد الرحمان بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة : أنها حجت ، ومعها غلمان لها ، وكانوا إذا شدوا رحلها يبدو منهم الشيء ، فأمرتهم أن يتخذوا التبابين فيلبسوها ، وهم محرمون قال : وأخرجه من وجه آخر مختصراً بلفظ : ( يشدون هودجها انتهى محل الغرض منه ، وقوله : يَرْحَلون هودجها هو بفتح الياء المثناة التحتية ، وسكون الراء ، وفتح الحاء من قولهم : رحلت البعير أرحَلَه بفتح الحاء ، في المضارع ، والماضي رحلا بمعنى : شددت الرَّحْلَ على ظهره ، ومنه قول الأعشى : وذكر في الفتح أيضاً : أن سعيد بن منصور روى من طريق عبد الرحمان بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة : أنها حجت ، ومعها غلمان لها ، وكانوا إذا شدوا رحلها يبدو منهم الشيء ، فأمرتهم أن يتخذوا التبابين فيلبسوها ، وهم محرمون قال : وأخرجه من وجه آخر مختصراً بلفظ : ( يشدون هودجها انتهى محل الغرض منه ، وقوله : يَرْحَلون هودجها هو بفتح الياء المثناة التحتية ، وسكون الراء ، وفتح الحاء من قولهم : رحلت البعير أرحَلَه بفتح الحاء ، في المضارع ، والماضي رحلا بمعنى : شددت الرَّحْلَ على ظهره ، ومنه قول الأعشى : * رحلت سمية غدوةً أجمالَها * غضبى عليك فما تقول بدالها * وقول المثقب العبدي وهو عائذ بن محصن : وقول المثقب العبدي وهو عائذ بن محصن : * إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة الرجل الحزين * والهودج : مركب من مراكب النساء معروف ، وما ذكر عن عائشة رضي الله عنها ظاهره أنها إنما رخّصت في التبان ، لمن يرحل هودجها ، لضرورة انكشاف العورة ، وهو