تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لوجوب فسخ ذلك النكاح بذلك الرضاع الطارىء عليه ، وكالحدث فإنه مانع من ابتداء الصلاة ، مانع من الدوام عليها إذا طرأ في أثنائها . والثاني : هو المانع للدوام فقط دون الابتداء ، كالطلاق فإنه مانع من الدوام على العقد الأول ، والاستمتاع بالزوجة بموجبه ، وليس مانعاً من ابتداء عقد جديد والاستمتاع بها بموجبه . والثالث : هو المانع من الابتداء فقط ، دون الدوام ، كالنكاح بالنسبة إلى الإحرام ، فإن الإحرام مانع من ابتداء العقد ، وليس مانعاً من الدوام على عقد كان قبله ، وكالاستبراء ، فإنه مانع من النكاح في حال الاستبراء ، وليس مانعاً من الدوام على النكاح ، لأن الزوج إذا وطئت امرأته بشبهة ، فلزمها الاستبراء بذلك فإن ذلك لا يمنع من الدوام ، على عقد زواجها الأول ، قالوا : ومن هذا الطيب فإن الإحرام مانع من ابتدائه ، وليس مانعاً من الدوام عليه ، كالنظائر المذكورة وإلى تعريف المانع وأقسامه ، أشار في المراقي بقوله : والثالث : هو المانع من الابتداء فقط ، دون الدوام ، كالنكاح بالنسبة إلى الإحرام ، فإن الإحرام مانع من ابتداء العقد ، وليس مانعاً من الدوام على عقد كان قبله ، وكالاستبراء ، فإنه مانع من النكاح في حال الاستبراء ، وليس مانعاً من الدوام على النكاح ، لأن الزوج إذا وطئت امرأته بشبهة ، فلزمها الاستبراء بذلك فإن ذلك لا يمنع من الدوام ، على عقد زواجها الأول ، قالوا : ومن هذا الطيب فإن الإحرام مانع من ابتدائه ، وليس مانعاً من الدوام عليه ، كالنظائر المذكورة وإلى تعريف المانع وأقسامه ، أشار في المراقي بقوله : * ما من وجوده يجيء العدم * ولا لزوم في انعدام يعلم * * بمانع يمنع للدوام * والابتدا أو آخر الأقسام * * أو أول فقط على نزاع * كالطول الاستبراء والرضاع * هذا هو حاصل أقوال العلماء ومناقشتها . قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : أظهر قولي أهل العلم عندي في هذه المسألة : أن الطيب جائز عند إرادة الإحرام ، ولو بقيت ريحه بعد الإحرام ، لحديث عائشة المتفق عليه ، ولإجماع أهل العلم على أنه آخر الأمرين ، والأخذ بآخر الأمرين أولى كما هو معلوم . وقد علمت الأدلة على أنه ليس من خصائصه صلى الله عليه وسلم فحديث عائشة في حجة الوداع عام عشر ، وحديث يعلى عام الفتح ، وهو عام ثمان فحديث عائشة بعد حديث يعلى بسنتين ، هذا ما ظهر ، والعلم عند الله تعالى . تنبيه أظهر قولي أهل العلم عندي : إنه إن طيب ثوبه قبل الإحرام فله الدوام على لبسه كتطييب بدنه ، وأنه إن نزع عنه ذلك الثوب المطيب بعد إحرامه ، فليس له يعيد لبسه ، فإن لبسه صار كالذي ابتدأ الطيب في الإحرام ، فتلزمه الفدية ، وكذلك إن نقل الطيب الذي